مؤسسة آل البيت ( ع )
9
مجلة تراثنا
أهدافها بسوء ، في كل ماضيها ، فإن ما قامت به ( تراثنا ) لا بد أن يعد " كبيرا ونادرا " . ولم يحصل كل هذا ، إلا بتوفيق من الله العلي القدير ، الذي التزمت " تراثنا " أن يكون العمل خالصا لوجهه الكريم ، ونصرا لدينه القويم ، ونشرا لذكر تراث أهل البيت عليهم السلام ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وجعلهم أئمة يهدون بأمره ، بالحكمة والموعظة الحسنة . ولقد كان للعلماء ، والمحققين ، والكتاب ، والأدباء ، ومحبي التراث كافة ، وهواة علم أهل البيت عليهم السلام ، أثر بارز مشكور في دعم " تراثنا " المعنوي ، بما أبدوه من كلمات تمجيد ، وثناء ، وتثمين ، ومتابعة حسنة للمواد المنشورة ، وإحاطتها بالحفاوة الكريمة ، وا لرعاية الفائقة ، وخاصة : المؤسسات العلمية ، والجهات الثقافية ، والجامعية ، في كل أقطار العالم . ولا غرو فإنما يعرف ذا الفضل من العمل ذووه . وكل هذا مما يزيد في عزم " تراثنا " قوة ، على المضي قدما ، بخطى ثابتة ، وجد ، وتصميم ، من دون كلل ، بعون الله . فالتراث ، بلا ريب ، جزء عظيم من حضارتنا ، وهو المتمثل فيه ثقافتنا ، وفكرنا ، وجهود علمائنا ، وأمجادهم العلمية ، وآثار أسلافنا العلمية . و " تراثنا " تعتبر نفسها منبرا حرا ، معبرا عن تلك الحضارة على عظمتها ، وعن تلك الثقافة على سعتها ، وعن ذلك الفكر مدى خلوده . وتريد " تراثنا " أن تبرز - بأسلوبها - كل تلك الأمجاد ، وتسهل عرضها على العالم ، وتيسر تعريفها لكل المؤسسات الثقافية ، ليكون طريقا إلى إحياء كل تلك ا لآثار . وهذا الهدف ، في نفسه ، كبير ، و " تراثنا " سعت في الماضي ، وستسعى في المستقبل ، للوصول إليه . إلا أن ضخامة الهدف ، وسعة أطرافه تستدعي جهودا أوفر ، وعملا أوسع ، ومتابعة أكبر !